شمس الدين محمد الحلي

458

معالم الدين في فقه آل ياسين

المال ، ولا يشترط العدالة إلّا أن يستلزم عدمها التبذير : كصرف ماله في الخمر ، ويعلم باختياره بما يلائمه من التصرّفات ، وقوّته على المكايسة وتحفّظه من الانخداع في المعاملات ، والاعتناء بما يناسبه من الحركات : كالصنعة والاستغزال . ويثبت بشهادة الرجال في الرجال والنساء في النساء ، والعقد المختبر به صحيح . ولا يصحّ بيعه وشراؤه بدونهما وإن أذن الوليّ ولا تصرّفه مطلقا « 1 » على الأقوى . فصل وليّ الطفل أبوه أو جدّه له وإن علا ، وإن وجدا اشتركا ، ولو فقدا فالوصيّ ، ولو فقد فالحاكم ، وليس للأمّ وباقي الأقارب ولاية . ولا يتصرف الوليّ إلّا بالغبطة ، فلا يصحّ إسقاط ما في ذمّة الغير ، ولا الطلاق عنه وإن كان بعوض ، ولا العفو عن القصاص مجّانا بل على مال ، ولا إسقاط الشفعة إلّا لمصلحة ولا يبيع عقاره لغير حاجة ، ولا إقراض ماله إلّا مع إرادة السّفر ، أو خوف تلفه بنهب أو غرق ، أو بسبب بقائه إذا لم يمكن بيعه ، فيجب الرهن إن أمكن . ويصحّ عتق الكبير العاجز ، واستيفاء القصاص ، ورهن ماله للحاجة عند

--> ( 1 ) . من غير فرق بين البيع والشراء .